مــنــتــديــات الــشــمــاعــيــة

مــنــتــديــات الــشــمــاعــيــة


 
الرئيسيةصفحة البدايةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 البيداغوجياوتقنيات التنشيط... الجزء الأول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abdosimo
Admin
avatar

عدد المساهمات : 75
تاريخ التسجيل : 23/05/2009
الموقع : www.lahodod.blogspot.com // www.wahatfikr.blogspot.com // www.nisian.blogspot.com

مُساهمةموضوع: البيداغوجياوتقنيات التنشيط... الجزء الأول   الأربعاء 27 مايو 2009, 12:43 pm


تعريف البيداغوجيا الفارقية: هناك عديد من التعاريف الاصطلاحية لهذه البيداغوجيا نورد منها مثلا لا حصرا: 1 ـ " إجراءات وعمليات تهدف إلى جعل التعليم متكيفا مع الفروق الفردية بين المتعلمين قصد جعلهم يتحكمون في الأهداف المتوخاة " وهذا التعريف هو تقني يركز على الإجراءات والعمليات، وبذلك ضيق مساحة تحركه وحصرها فيما إجرائي. 2 ـ " البيداغوجيا الفارقية هي بيداغوجيا المسارات تسمح بإطار مرن؛ حيث التعلمات متنوعة وواضحة وبائنة من أجل أن يكتسب المتعلمون/التلاميذ المعرفة أو المعرفة الفعل وفق مساراتهم الخاصة " وهذا التعريف هو أكثر توسعا وشمولية من الأول، حيث تعلق بالمسار التعلمي الفردي للمتعلم المبني على معطيات ذاتية وخارجية وعلى المتغيرات الفردانية، كما يقوم حيثيات التعلمات التي تقوم بدورها على المعرفة ومعرفة الفعل بما فيها التقنيات. وهي بهذا التعريف حسب هالينة برزمسكي يمكن أن تتحدد كـ: " ـ بيداغوجيا فردانية تعترف بالتلميذ شخصا له تمثلاته وتصوراته الخاصة بالوضعية التعلمية/التكوينية. ـ بيداغوجيا متنوعة تطرح مسارات تعلمية تستحضر خصوصيات كل متعلم، تتنافى بهذا الاستحضار مع قولة التوحيد وتماهي الكل في أداء العمل بنفس الإيقاع والوثيرة، وفي نفس المدة الزمانية، وبنفس الطريقة والنهج... ـ بيداغوجيا مجددة لشروط التعلم/التكوين؛ لفتحها أقصى أبواب ومنافذ لأقصى عدد من المتعلمين/ التلاميذ " ويمكن طرح تعريف إجرائي للبيداغوجيا الفارقية على الشكل التالي: ( البيداغوجيا الفارقية هي البيداغوجيا التي تهتم بالفروق الفردية ضمن سيرورة التعلم وتعمل على تحقيق التعلم حسب تلك الفروق بمعنى أنها تغطي المتوسط الحسابي والبعد عنه في الاتجاه الموجب والاتجاه السالب ). وهي وفق هذا التعريف تقوم على: ـ الفروق الفردية المتنوعة التي تمس شخصية المتعلم. ـ سيرورة التعلم. ـ تحقق التعلم عند المتعلم حسب معطياته الفردية. ـ تغطي ثلاث فئات على الأقل هي فئة المتوسط الحسابي، وفئة البعد عن المتوسط الحسابي الموجب، فئة البعد عن المتوسط الحساب السالب. 3 ـ " مقاربة تربوية تكون فيها الأنشطة التعليمية وإيقاعاتها مبنية على أساس الفروق والاختلافات التي قد يبرزها المتعلمون/المتعلمات في وضعية التعلم. وقد تكون هذه الفروق معرفية أو وجدانية أو سوسيو ـ ثقافية وبذلك فهي بيداغوجيا تشكل إطارا تربويا مرنا وقابلا للتغيير حسب خصوصيات المتعلمين والمتعلمات ومواصفاتهم " ، وهذا التعريف مستقى من هالينة برزمسكي. أنواع البيداغوجيا القائمة على الفروق والاختلاف: يميز التربويون بين ثلاثة أنواع من البيداغوجيا التي تقوم على الاختلاف والفروق الموجودة بين المتعلمين والمتعلمات كالتالي: ( * البيداغوجيا التنويعية pédagogie variée : وهي التي تستعمل فيها طرائق وتقنيات تتنوع حسب عنصر الزمان؛ أي أنها تعتمد على أنشطة تتنوع من فترة إلى أخرى ومن حصة إلى أخرى. وتبعا لهذه المقاربة، فإن الدرس أو الهدف التربوي يقدم باعتماد تقنية ما، ثم يقدم بعد ذلك، الدرس أو الهدف التربوي بتقنية أخرى، وهكذا.. • بيداغوجيا المداخل المتعددة pédagogie diversifiée: وهي المقاربة التي يقدم فيها نفس الدرس ويحقق نفس الهدف التربوي باستعمال تقنيات مختلفة بكيفية متزامنة . • البيداغوجيا الفارقية pédagogie différenciée: وهي المقاربة التي تشمل، بالإضافة إلى الممارستين الأوليين، على التنويع في محتويات التعلم؛ أي أن هذه البيداغوجيا لا تحاول فقط التنويع في التقنيات والوسائل عبر الزمان أو لتحقيق الهدف نفسه في وقت واحد، وإنما تسعى كذلـك إلـى تـنـويـع محتويات التعلم داخل الصف، ومن ثمة فإنها مقاربة تعتمد على التنويع في الطرائق وفي المحتوى معا ) . منطلقات البيداغوجيا الفارقية: تنطلق البيداغوجيا الفارقية من الفروق الفردية الذاتية الطبيعية والمكتسبة، مثل: ـ الفروق الفردية الذاتية الطبيعية البيولوجية والفسيولوجية كالبنية الجسمية وخصائصها ووظيفتها، حيث يتأثر تعلم المتعلم بشكل وخصائص ووظائف بنيته الجسمية، فعلى سبيل المثال تلعب سلامة البنية الجسمية والعقلية دورا هاما في التعلم؛ في مقابل إعاقتها التعلم عندما تكون غير سليمة بمعنى مريضة، ولعل ذوي الحاجات الخاصة دليل على دور البنية الجسمية والعقلية في التعلم.. ـ الفروق الفردية الذاتية المكتسبة من ثقافة وأنماط التنشئة الاجتماعية، والوضع الاقتصادي والمركز الاجتماعي، وطبيعة المحيط الأسري والاجتماعي.. لها دور هام في البيداغوجيا الفارقية من حيث أنها عوامل خارجية تؤثر بشكل مباشر في التعلم، وتضفي التمايزات على المتعلمين.. ـ الفروق الفردية المعرفية الناتجة عن اختلاف المتعلمين في اكتساب المعرفة التي تنتجها المؤسسة التعليمية، وتمثلاتهم لهذه المعرفة، وطريقة اكتسابهم لها، وسترجاتهم في ذلك، وطريقة استحضارها والتعامل معها وتوظيفها.. ـ الفروق الفردية السيكولوجية ( النفسية ) الناتجة عن اختلاف المتعلمين نفسيا من حيث الشخصية وطبائعها ومميزاتها، من تقبل ودافعية وإرادة وصبر واهتمام وإبداع.. ـ الفروق الفردية المجتمعية النابعة من اختلاف مجتمعات المتعلمين، وطريقة تفكير هذه المجتمعات ولغاتهم وتقاليدهم ونظرتهم للحياة وللآخرين.. ـ الفروق الفردية الاقتصادية، والإمكانيات المتاحة لدى المتعلمين، التي تساعدهم على التعلم، وتمكنهم من تحقيق رغباتهم.. التأطير النظري للبيداغوجيا الفارقية: ينبع التأطير النظري لهذه البيداغوجيا من منطلق أن الفروق الفردية هي فروق طبيعية ترجع إلى تباين الجنس البشري في الطاقة والمكونات والأداءات، وفي قابليته للتربية والتنشئة الاجتماعية والتواصل الاجتماعي.. كما ترجع إلى الإيمان بمبدأ الاختلاف وحق التميز في إطار التكامل الجماعي ضمن حفظ حق تكافؤ الفرص في التعلم واكتساب المهارات والقدرات والكفايات من أجل ممارسة وظيفة اجتماعية معينة.. بجانب الانطلاق من هذه الفروق الفردية لتحقيق التنوع والثراء المجتمعي لتلبية حاجات الفرد والمجتمع على حد سواء.. وتجد البيداغوجيا الفارقية جذورها النظرية في علم النفس المعرفي الذي يؤكد على حضور الخبرات الحسية للمتعلم، وعلى التفاعلات الاجتماعية، وعلى النضج، وعلى التوازن المعرفي؛ من حيث ( ينبغي أن تتضمن لتربية الجيدة تقديم مواقف للطفل بحيث يجرب ويختبر بنفسه، وتجريبه بنفسه يساعده على أن يتلمس بنفسه ماذا يحدث، وأن يعالج الأشياء والرموز، وأن يثير السؤال والبحث عن جوانب أخرى، وأن يوفق بين ما يتوصل إليه في مرة أخرى تالية، وأن يقارن بين ما يجده من نتائج الأطفال من نتائج.. ) ، ومن منطلق استحضار المتعلم ذاتا مستقلة عن الذوات الأخرى، ومتميزة عنهم نبع التعليم المبرمج الذي يستخدم بقوة البيداغوجيا الفارقية.. لماذا البيداغوجيا الفارقية؟ سؤال مشروع خصوصا في ظل التدريس بالكفايات، حيث نجد هذه البيداغوجيا تغطي التباعدات بين المتعلمين في التعلم؛ خاصة مع وجود تباين في أفراد جماعات القسم من ناحية الخصائص والخصوصيات التعلمية، فهي معنية بوضع الفروق الفردية في حسبان العملية التعليمية التعلمية من ناحية السترجة الأدائية والتحصيلية، ومن ناحية أنشطة التعلم التي تراعي إمكانيات كل متعلم على حدة، وهي بذلك تحارب الفشل الدراسي وتعمل على نجاح التدريس حسب معطيات كل حالة وإيقاعات تعلمها.. بل تدخل الدعم الخاص من بابه الواسع.. فالبيداغوجيا الفارقية هي التي تضع كل متعلم في سكته المناسبة لسرعته التعلمية، وفي ظلها نجد كل يتعاطى المعرفة والقيم والمهارات حسب طاقته وجهده وزمانه.. ومنه فإن الكفايات تركز عليها كثيرا في تحققها عند المتعلم. كما نجدها تمكن المتعلم من معرفة قدراته الخاصة ومميزاته الشخصية وسبل توظيفها في تعلمه لتحويلها إلى كفايات خاصة به قابلة للتوظيف في وضعيات أخرى، وصالحة للاستثمار وفق حالته الخاصة؛ بجانب تحفيز المتعلم على التعلم الذاتي انطلاقا من ثقته في قدراته ومهاراته وكفاياته ومعرفته وقيمه وسلوكاته التي تؤهله من جهة أولى للاندماج الاجتماعي في النسيج المجتمعي، ومن جهة ثانية تؤهله لممارسة وظيفة معينة في مجتمعه بما يضمن استقلاليته وتميزه في هذا الكل.. ذلك أن التعليم الجيد هو الذي يتحول إلى تعلم ذاتي حسب الاتجاه التربوي الجديد في التربية والتعليم، الذي يؤمن بأن المتعلم الذي يعلم نفسه بنفسه في ظل توجيه الأستاذ له، هو أمتن تعلما وأداء من المتعلم الذي يعتمد كلية على إنجازات الأستاذ، حيث " أن تعلم المهارات الحركية يقتضي أن يقوم المتعلم بأداء هذه المهارات بالفعل، وأن يتدرب عليها حتى يتقنها. وليست الممارسة العملية مهمة فقط في تعلم المهارات الحركية، بل إنها مهمة أيضا في تعلم العلوم النظرية، وفي تعلم السلوك الخلقي والفضائل والقيم وآداب السلوك الاجتماعي. فإن أداء الفرد بنفسه لما يريد أن يتعلم يساعد على سرعة التعلم وإتقانه " .. بعض أهداف البيداغوجيا الفارقية: تسعى البيداغوجيا الفارقية إلى تحقيق جملة من الأهداف والأساسيات عند المتعلم كما في الممارسة التعليمية التعلمية؛ نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: 1 ـ تحقيق الاستقلال الذاتي للمتعلم مبادرة وقرارا وممارسة، من خلال وضع مؤهلاته وقدراته في الحسبان التعليمي، والانطلاق منها في تعلماته وأداءاته، مما يؤدي بالمتعلم إلى الثقة بالنفس، وإلى إبداء الرأي بحرية، والدفاع عنه عبر الحجاج، وإلى اتخاذ القرارات المناسبة اتجاه القضايا والإشكاليات التي تعترضه في التعلم أو تشكل موضوع تعلماته، وإلى إبداع المقاربات المناسبة لتناول تلك القضايا والإشكاليات. فالبيداغوجيا الفارقية تمكن المتعلم في هذا السياق من التقويم الذاتي، الذي يسمح له بالتعرف على حقيقة إمكانياته الفكرية والأدائية والسلوكية.. والتعرف على ما تحقق لديه من الكفايات والقدرات والمهارات والمعارف.. وما لم يتحقق منها لديه، حيث يعمل في إطار التعلمات والمناشط الفارقية على تحقيقها والتمكن منها، كما تمكنه من تقدير المسؤولية وتحملها بكل موضوعية. فهي بهذا ذات طابع تجديدي مستمر يمركز المتعلم مركز العملية التعليمية التعلمية، حيث توفر له ما يحتاجه من تعلمات وقيم ومهارات وقدرات وكفايات وسلوكات مناسبة لمعطياته المتنوعة، لينمو بصورة طبيعية نحو تحقيق ذاته واستقلاليتها عن طريق خبرته وتجربته الذاتية في التعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.lahodod.blogspot.com // www.wahatfikr.blogspot.com  /
 
البيداغوجياوتقنيات التنشيط... الجزء الأول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مــنــتــديــات الــشــمــاعــيــة :: التربية و التعليم :: قضايا و ملفات تربوية-
انتقل الى: